العلامة الحلي

292

معارج الفهم في شرح النظم

التغاير فلو كان التغاير إنّما يحصل « 1 » بكون الذات عالمة ومعلومة الذي لا يحصل إلّا بالعلم لزم الدور . قال : وعن الخامس أنّ العلم ليس بحصول صورة وإلّا لكان الذهن حارّا و « 2 » اجتمعت الأمثال في علم الواحد بنفسه « 3 » . أقول : هذا جواب الشبهة الخامسة « 4 » ، وهو أنّ العلم لا يستدعي حصول صورة « 5 » مساوية للمعلوم في العالم وبيانه من وجهين : الأوّل : إنّه يلزم « 6 » أنّ من علم الحرارة أن يحصل في ذهنه صورة مساوية للحرارة فيكون الذهن حارا ، وإنّ « 7 » من علم المقادير العظام أن يتقدّر مع « 8 » الصغير بالعظيم ، وهو محال . الثاني : إنّه يلزم من ذلك اجتماع الأمثال عند علم الواحد بنفسه ، وربّما اعتذروا عن ذلك بأنّ العلم هاهنا لا يستدعي حصول الصورة ويلزمهم ما أسلفناه « 9 » من الإشكال .

--> ( 1 ) في « س » : ( حصل ) . ( 2 ) في « س » : ( أو ) ، وفي « د » : ( وإذا ) . ( 3 ) في « أ » « ب » « ف » : ( نفسه ) . ( 4 ) تقدّمت ص 285 . ( 5 ) في « ف » : ( ضرورة ) . ( 6 ) ( يلزم ) لم ترد في « د » . ( 7 ) ( إنّ ) لم ترد في « ر » « س » « ف » ، وفي « د » : ( أو ) بدل : ( إنّ ) . ( 8 ) ( مع ) لم ترد في « ب » « ف » . ( 9 ) في « د » : ( أسلف ) .